محمد عبد القادر بامطرف

324

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

للامارة فقامت بها فساست الرعية سياسة حسنة واشتهرت بالصفات الحسنى حتى كانت ملجأ وغوثا للناس . وفي سنة 1238 ه قام أحد أبنائها ( أحمد عباس ) بأعباء امارة الشويفات . توفيت ، وقيل اغتيلت ، في قرية ( بشامون اللبنانية ) . وهي أم الأمير منصور وأحمد وحيدر وأمين الارسلانيين . الشاعر أبو تمام ( 188 - 231 ه - 804 - 846 م ) حبيب بن أوس بن الحارث الطائي بالولاء ( كان أبوه نصرانيا يسمى ثادوس واستبدل أبو تمام هذا الاسم فجعله أوسا بعد اعتناقه الاسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء القحطانية ) ، أبو تمام : الشاعر ، الأديب ، أحد أمراء البيان . ولد في جاسم ( من قرى حوران بسورية ) ورحل إلى مصر . وعندما قدم إلى مصر كان يسقي الناس الماء في مسجد عمرو بن العاص بمصر ، وكان يقول الشعر وهو صبي قبل قدومه إلى مصر . وتعرف في مسجد عمرو بن العاص إلى العالم الفقيه النسابة أبي عثمان سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري ( انظر ترجمته ) الذي أدرك مخائل العبقرية فيه فجعله تحت رعايته وصار يتلقى العلم على يده في مسجد الفسطاط . وكان الشاعر اليمني يحيى الخولاني ( انظر خولان ) يرعاه فنيا ويهذب شعره ، وكان لهيعة بن عيسى الحضرمي ( انظر ترجمته ) يوفر له ما كان يحتاج اليه من عيش كريم ، وكذلك كان يرعاه عياش بن لهيعة الحضرمي ( انظر ترجمته ) . وقد أشاد أبو تمام بهذه المنن التي كانت لليمنيين المصريين عليه في مدائحه ولكنه لأسباب لا مجال لشرحها هنا عاد فهجا بعض اليمنيين الذين كانوا يرعونه . وبعد ان شب أبو تمام عن الطوق وذاعت شهرته استقدمه المعتصم العباسي إلى بغداد ، فأجازه وقدمه على شعراء وقته ، فأقام في العراق ، ثم ولي بريد الموصل ، فلم يتم سنتين حتى توفي بها . . كان أسمر ، طويلا ، فصيحا ، حلو الكلام